تعليقاً على الاستفزازات  التركية الأخيرة، اعتبر المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستاليوس بتساس ، أن أنقرة تراجعت عن التزاماتها للمرة الثانية خلال مدة زمنية قصيرة.

كذلك، ترى اليونان، بحسب المتحدث، أنها “أمام استفزاز مزدوج من جانب تركيا، وأن هذا يثبت أن أنقرة غير جديرة بالثقة وتستهين أيضاً بنتائج قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت في مطلع هذا الشهر”.

ووفقاً للمتحدث ، فإن رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس  والرئيس القبرصي نيكوس انساستاسياذيس  سيطلعان قادة الاتحاد الأوروبي على الاستفزازات الأخيرة التي تفرضها تركيا.

إلى ذلك لا تزال اليونان، كما أعلنت غير مرة، “ملتزمة” بالموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء، وهو ضرورة وقف التحركات التركية لبدء المحادثات.

وكشف دبلوماسي أوروبي، ، تفاصيل القمة الأوروبية المقررة عقدها بعد ظهر اليوم الجمعة. وقال الدبلوماسي الأوروبي أن القمة ستبحث تطورات أزمة شرق المتوسط.
كما رجح الدبلوماسي إدانة القمة الأوروبية خطوات التصعيد التركي في منطقة شرق المتوسط.

يذكر أن رؤساء الدول والحكومات الـ27 كانوا وجهوا، مع انتهاء القمة الأخيرة، تحذيرات لتركيا، وأنذروها بفرض عقوبات عليها ما لم تتراجع عن الخطوات التي وصفوها بـ الاستفزازية والتي تنتهك سيادة اليونان وقبرص عن طريق التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية لكل منهما.

ولفت المتحدث الرسمي الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن بيتر ستانو فى تصريحات إلى أن قادة الاتحاد اتفقوا على مراقبة سلوكيات تركيا في الفترة القادمة على أن تتخذ القرارات لاحقا.

واتهمت فرنسا وألمانيا يوم امس  الخميس تركيا بمواصلة استفزازات موجهة ضد الاتحاد الأوروبي في شرق البحر المتوسط، ومنحتاها مهلة أسبوع لتوضيح موقفها.

وندد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده في باريس مع نظيريه الفرنسي جان إيف لودريان، والبولندي زبيغنيف راو، بقرار تركيا إعادة سفينة التنقيب “أوروتش رئيس” إلى المياه المتنازع عليها بينها واليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، واصفا إياه بأنه “غير مقبول”.

وردا على سؤال عن إمكانية فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على تركيا على خلفية التطورات الأخيرة في شرق المتوسط، قال ماس إن التكتل سينتظر أسبوعا قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف في هذه الظروف.

وأوضح: “لم تنعقد المناقشات المتوقعة مرتين، ولا نعلم متى ستنعقد، يتعين أن ننتظر لنرى ما إذا كان سيكون هناك أي تقدم خلال أسبوع، وعندها سندرس الموقف الواجب للاتحاد الأوروبي اتخاذه”.

من جانبه، ذكر الوزير الفرنسي لودريان أن تركيا “تقوم بأعمال استقزازية غير مقبولة باستمرار”، مشددا على أن “الكرة الآن في ملعب أنقرة، غير أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتغيير ميزان القوى إذا لم تعد تركيا إلى الحوار”.

وانتقد لودوريان دور تركيا في النزاع الأرمني-الأذربيجاني في قره باغ، مشددا أنه لا حل عسكريا للأزمة، ولذلك ينبغي تطبيق وقف إطلاق النار.

وتابع: “ما نراه اليوم هو أن تركيا هي البلد الوحيد الذي لا يدعو لاحترام وقف إطلاق النار، وهذا أمر ضار”.